في زوايا كثيرة من هذا الوطن، يعيش الآلاف في صمت، يواجهون المرض دون دواء، ويصارعون الألم دون جهاز طبي، وأحيانًا دون طبيب. من بين هؤلاء، يقف مرضى الفشل الكلوي في الصفوف الأولى للمعاناة. هؤلاء المرضى، الذين تتوقف حياتهم فعليًا على توفر جلسات الغسيل الكلوي بشكل منتظم، يجدون أنفسهم بين عجز الإمكانيات وغياب الرعاية، في انتظار يد تمتد لهم بالأمل.
آلاف المرضى رحلتهم نحو مراكز الغسيل الكلوي، رحلة لم يختاروها، لكنها فُرضت عليهم بحكم المرض. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات في ظروف صحية صعبة، فقط ليصل إلى جهاز يمنحه فرصة جديدة للحياة، ولو مؤقتًا. في هذه الرحلة القاسية، لا يواجه المرضى ألم الفشل الكلوي فقط، بل يواجهون أيضًا عبء التكلفة، ونقص الإمكانيات، وظروفًا معيشية صعبة.
إن الفشل الكلوي مرض لا يمكن تأجيل التعامل معه. جلسة الغسيل الكلوي الواحدة قد تعني الحياة أو الوفاة.
الغسيل الكلوي مش رفاهية ده حياة متوقفة على جلسة:
الفشل الكلوي ليس مرضًا يمكن تجاهله، أو تأجيل التعامل معه. إنه حالة طبية حرجة تتطلب جلسات غسيل منتظمة، للحفاظ على حياة المريض. ومع ارتفاع تكاليف الجلسة الواحدة، حوالى 1700 جنية، يصبح العلاج حلمًا بعيد المنال لغير القادرين.
هذا المبلغ قد يبدو بسيطًا للبعض، لكنه يُمثّل حاجزًا ضخمًا أمام المئات من المرضى المحتاجين.
مؤسسة مصر بلا مرض.. لأننا نختار أن نكون إلى جانب المريض:
من هذا الواقع الأليم، نشأت رؤيتنا في مؤسسة مصر بلا مرض لدعم مرضى الفشل الكلوي من غير القادرين، وتوفير جلسات الغسيل الكلوي مجانًا، أو بتكلفة رمزية، تضمن استمرار العلاج دون انقطاع.
نؤمن في مؤسستنا أن توفير العلاج ليس منّة، بل هو حق إنساني أصيل ومن هنا، نعمل على:
- إنشاء وتشغيل وحدات غسيل كلوي مجهزة بأحدث الأجهزة.
- دعم المرضى بأدوية ما بعد الجلسة، والتحاليل اللازمة لمتابعة وظائف الكلى.
- تغطية التكلفة الكاملة لمرضى الحالات الحرجة، بالتعاون مع المتبرعين الداعمين للرسالة.
قصة حياة… ليست مجرد أرقام
الحاج سيد، يبلغ من العمر ٦٥ عامًا، كان يعمل فلاحًا بسيطًا قبل أن يُصاب بالفشل الكلوي قبل ثلاث سنوات. في البداية، اضطر إلى بيع بقرة كان يعيش من خيرها لتغطية نفقات الجلسات. بعدها، بدأ يختار أي الجلسات يحضر وأيها يتغيب عنها… لأنه ببساطة لم يكن يستطيع تحمّل تكلفتها.
تدهورت حالته بسرعة، حتى وصل إلينا عن طريق أحد المتطوعين، وتم ضمّه إلى برنامج الدعم بوحدة الغسيل التابعة للمؤسسة. اليوم، يستكمل الحاج سيد علاجه بانتظام، ويقول بعين دامعة:
“مكنتش فاكر إن في ناس ممكن تفتكرنا… أنتو رجعتولي نفسي، وأملي، وحياتي.”
ومن كلمة د/ لمياء كمال رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر بلا مرض:
“نؤمن بأن العطاء هو القوة الدافعة للتغيير، ونعمل علي توفير رعاية صحية شاملة، تحفظ كرامة الإنسان وتعزيز إنسانيته”.
التبرع هو فعل بسيط… وأثره عظيم
كل مساهمة منك هي رسالة حب ودعم وإنقاذ. أنت لا تتبرع لمريض غريب، بل لإنسان مثلك، أُصيب بمرض مفاجئ، ولا يملك طريقًا للعلاج إلا من خلالنا.
يمكنك أن تكون سببًا في استكمال جلسة أو نجاة روح اتبرع من خلال:
انستا باى على أرقام البنوك التالية او عن طريق التحويل البنكى:
بنـــــك مصـــــر: 3780001000002761
CIB: 1000 4720 0077 بنـــــــــــك
رقم فوري: 99876
او من خلال موقعنا الرسمي https://masrbelamarad.org/donate/
رقـــم الاستفسارات عن التبــــرع: 01277252331